الشيخ سيد سابق

373

فقه السنة

التزمته . لان طبيعة عقد التأمين قانونا أنه من عقود المعاوضة الاحتمالية . وإذا قيل إن ما يدفعه المؤمن للشركة يعتبر قرضا يسترده مع أرباحه إذا كان حيا ، فهذا قرض جر نفعا . وهو حرام . وهذا هو الرب المنهي عنه . وبالجملة فالموضوع على أي وجه قلبته وجدته لا ينطبق على عقد يصححه الشرع الاسلامي . وهذا الذي قدمناه هو فيما إذا بقي المؤمن على حياته حيا بعد توفيته ما التزمه على نفسه من الأقساط ، أما إذا مات قبل إيفاء جميع الأقساط ، وقد يموت بعد دفع قسط واحد فقط ، وقد يكون الباقي مبلغا عظيما جدا ، لان مبلغ التأمين على الحياة موكول تقديره إلى طرفي العقد على ما هو معلوم ، فإذا أدت الشركة المتفق عليه كاملا لورثته أو لمن جعل له المؤمن ولاية قبض ما التزمت به الشركة بعد موته ، ففي مقابل أي شئ دفعت الشركة هذا المبلغ ؟ . أليست هذه مخاطرة ومغامرة ؟ وإذا لم يكن هذا من صميم المغامرة ، ففي أي شئ المغامرة إذن . . . ؟ وهل يتصور أن يجيز شرع يحرم أكل أموال الناس